أرشيف المدونة الإلكترونية

الجمعة، 3 يناير 2025

قصيدة ( إعتناقُ الهيامِ غوائلُ ) بقلم المبدع جمال أسكندر

قصيدة ( إعتناقُ الهيامِ غوائلُ ) 

بقلم /   جمال أسكندر

ياصَبُّ ألا هانَتْ عليكَ آفِلُ
فَوَجْدُكَ بَاقٍِ وَخَيَالُكَ آهِلُ
لَقَدْ فَتَنَ اللهُ الْعُيونَ بِفَضْلِهِ
فَإِنَّكَ فِي سِحْرِ اللَّوَاحِظِ صَائِلُ
أَرَى الْوَيْلَ مُذْ رَحَّلَتْ مَا ناخَ عَزْمُهُ
مُقِيمٌ عَلَى طُولِ الْمَدى نَازِلُ
سَيلٌ مِنَ الْآلَاءِ أَنْتَ مَلكْتَهَا
مفاتِنُ حُسْنٍ توَّجَتْها شَمَائِلُ
كَأَنَّ شَهْدًا مِنْهُ جَاوَزَ ثَغْرَهُ
ترنُو بِهَا مِنْ كُلِّ صَوْبٍ عواسِلُ

وَيُغَنِّيهِ عِزاً فِي النَّضَارَةِ طَيْفُهُ
فَأَنَّكَ فِي رَيْعِ الْمَلَاَّحَةِ نَائِلُ
نَاهِيَكَ عَنْ وَجَّهٍ نَارٌ ضِيَاؤهُ
تَهَلّلَ نُورٌ وَاِسْتَبَدَّ مَاثِلُ
تبعتُ خطوَ كُلَّ حَدْبٍ سَلْكتَهُ
وَمَنْ ذِا الَّذِي يقوى إِذَا الصَبُّ راحلُ
فَأقْضِ حَباكَ اللهُ مَنْ قَدْ أَسَّرْتَهُ
وإِنِي بِمَا تَرْضَى الْأَحِبَّةُ فَاعِلُ
تَلَوْكُ بِي الْأَشْوَاقُ وَهِي حَبيسَةٌ
وَأَنِّي مَنْ خَمْدِ اللَّظَى بِكَ آملُ

وَجَمْرُ اِصْطِبَارِي عِنْدَ بُعْدكَ عَامِرُ
يُسْعرُ فِي آهَاتِهِ وَهُوَ وَاشِلُ
لقَد رَجَوْتُ جَبْرًا فِي الْهِيَامِ بِوَدِّهَا
وَأَنْتَ لَهَا أهْلٌ وَغَيْرُكَ خَاذِلُ
وَلَمْ لَمْ يُتِحْ رَتْقَا عَلَيْكَ وِصَالُها
شُجونٌ بِأَعْنَاقِ الْجِبَالِ منَازِلُ
وَمَا الْعِشْقُ إِلَّا مَا كَوَتْهُ نَزُوعُهُ
وَمَا يَسْتَوِي شَغَفَاً عَشِيقٌ وَهَازِلُ
فَلَا طَامِعَاً إِلَّا بِرُؤْيَاِكَ قَانِعٌ
وَمِنْ مُقَلِ النُّورِ الْبَهِيِّ آيِلُ

وأوقدَتني سِحْرَ الْعُيُونِ ضَرَاوَةً
فَعَدَّتْ سِهَامَاً مَالَهُنَّ حَوَائِلُ
تُكَادُ تُصِيبُ الْقَلْبَ مِنْ قَبْلِ ثَكْلِهِ
وَإنْ كَرٍّ مِنْ أَجْفَانِهِ فَهُوَ قَاتِلُ
فَأَنَّى سَلَكْتَ الدَّرْبَ فَطَيِّبُكَ مُقْبِلٌ
فَأتْبَعَهُ مِنْ صَبٍّ مَا عَابَ عاذِلُ
فَلَا تَسْتَبْعِدَنَّ إنَّ الْمَحَبَّةَ مَذَلَّةٌ
فَلَيْسَ لَهَا إلاّ الْعَذَابُ كَافِلُ
فَلَا مُنْقِذَاً إِلَّا الَّذِي جَنِّهُ الْهَوَى
لَهُ السُّهْدُ فَرَضٌّ وَالنُّدَّامَةُ نَوَافِلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

همسات حائرة للفنون والأدب. الكاتبة هبة الله يوسف محمود تكتب. إنت صح ✔

أنتَ صح ✔ ✍️ هبة الله يوسف محمود سند كاتبة وفنانة تشكيلية المستشار الإعلامي بجريدة الهرم المصري نيوز تقول حكمة قديمة: «ناق...